العلامة المجلسي
42
بحار الأنوار
فتخلق اللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة ( 1 ) . 11 - كامل الزيارة : عن أبيه ، عن الحسن بن متيل ( 2 ) ، عن عمران بن موسى عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهران مؤمنان ، ونهران كافران ، نهران كافران نهر بلخ ودجلة ، والمؤمنان نيل مصر والفرات ، فحنكوا أولادكم بماء الفرات . بيان : قال الجزري في النهاية : فيه " نهران مؤمنان ونهران كافران ، أما المؤمنان فالنيل والفرات ، وأما الكافران فدجلة ونهر بلخ " جعلهما مؤمنين على التشبيه لأنهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤنة ، وجعل الآخرين كافرين لأنهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلا بمؤنة وكلفة ، فهذان في الخير والنفع كالمؤمنين ، وهذان في قلة النفع كالكافرين ( انتهى ) . وأقول : ربما يومئ التفريع بقوله " فحنكوا " إلى أن المراد أن للأولين مدخلا في الايمان وللآخرين ( 3 ) في الكفر وهو في الفرات ظاهر كما عرفت ، وأما في النيل فلعل شقاوة أهله لسوء تربة مصر كما ورد في الاخبار فلو جرى في غيره لم يكن كذلك ، ونهر بلغ هو نهر جيحون . وقال البرجندي : ويخرج عموده من حدود " بدخشان " من موضع طوله أربع وتسعون درجة وعرضه سبع وثلاثون درجة ثم يجتمع معه أنهار كثيرة ويذهب إلى جهة المغرب والشمال إلى حدود بلخ ثم يجاوزه إلى " ترمد " ثم يذهب إلى المغرب والجنوب إلى ولاية " زم " ( 4 ) وطوله تسع وثمانون درجة وعرضه سبع وثلاثون ، ثم يمر إلى المغرب والشمال إلى موضع
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 85 ( 2 ) بفتح الميم وتشديد التاء المثناة من فوق وسكون الياء المثناة من تحت على ما ضبطه العلامة في الخلاصة والايضاح ، وحكى عن ابن داود ضم الميم وفتح التاء المشددة . قال النجاشي الحسن بن متيل وجه من وجوه أصحابنا كثير الحديث ، وصحح العلامة حديثه ، وتصحيح حديثه لا يقصر عن توثيقه . ( 3 ) الأخيرين ( خ ) . ( 4 ) بفتح الزاي وتشديد الميم ، بليدة على طريق جيحون بين ترمذ وآمل ( مراصد الاطلاع ) .