العلامة المجلسي

39

بحار الأنوار

3 - شرح النهج لابن ميثم : قال لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من حرب الجمل خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله واستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، ثم قال : يا أهل البصرة - ! يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله تمام الرابعة ! - وساق الخطبة كما مر في كتاب الفتن وسيأتي إلى قوله عليه السلام - سخر لكم الماء يغدو عليكم ويروح صلاحا لمعاشكم والبحر سببا لكثرة أموالكم . بيان : قوله عليه السلام : " الماء يغدو عليكم ويروح " إشارة إلى المد والجزر . وقوله " صلاحا لمعاشكم " إلى فائدتهما ، إذ لو كان الماء دائما على حد النقصان ولم يصل إلى حد المد لما سقي زروعهم ونخيلهم ، ولو كان دائما على حد الزيادة لغرقت أراضيهم بأنهارهم ، وفي نقص الأنهار بعد زيادتها فائدة أخرى ، هي غسل الأقذار وإزالة الخبائث عن شطوطها ، وربما كان فيهما فوائد أخرى كتأثيرهما في حركة السفن ونحو ذلك . 4 - إعلام الورى : بإسناده عن الكليني ، عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن القاسم . عن حيان السراج ، عن داود بن سليمان الكسائي ، ( 1 ) عن أبي الطفيل قال : سأل في أول خلافة عمر يهودي من أولاد هارون أمير المؤمنين عليه السلام عن أول قطرة قطرت على وجه الأرض ( 2 ) ، وأول عين فاضت على وجه الأرض ، ( 3 ) وأول شجر اهتز على وجه الأرض . ( 4 ) فقال عليه السلام يا هاروني أما أنتم فتقولون : أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل أحد ابني آدم صاحبه وليس كذلك ولكنه حيث طمثت حواء وذلك قبل أن تلد ابنيها ، وأما أنتم فتقولون أول عين فاضت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس ، وليس هو كذلك ولكنها

--> ( 1 ) في المصدر : الكناني . ( 2 ) في المصدر : أي قطرة هي ؟ ( 3 ) في المصدر : أي عين هي ؟ ( 4 ) في المصدر : أي شجرة هي ؟