العلامة المجلسي
387
بحار الأنوار
135 - وعن الأعمش ، قال : يخلق العظام والعصب من ماء الرجل ، ويخلق اللحم والدم من ماء المرأة ( 1 ) . 136 - وعن قتادة في قوله " يخرج من بين الصلب والترائب " قال : يخرج من بين صلبه ونحره " إنه على رجعه لقادر " قال : إن الله على بعثه وإعادته لقادر " يوم تبلى السرائر " قال : إن هذه السرائر مختبرة ، فأسروا خيرا وأعلنوه " فماله من قوة " يمتنع بها " ولا ناصر " ينصره من الله ( 2 ) . 137 - وعن ابن عباس في قوله " إنه على رجعه لقادر " قال : أن يجعل الشيخ شابا ، والشاب شيخا ( 3 ) . 138 - وعن مجاهد " إنه على رجعه لقادر " قال : على رجع النطفة في الإحليل ( 4 ) . بيان : قوله " كأن الريش . . " أقول : أورد الجوهري البيت هكذا : كأن النصل والفوقين منها * خلال الريش سيط به المشيج فائدة قال بعض المحققين : مبدأ عقد الصورة في مني الذكر ، ومبدأ انعقادها في مني الأنثى ، وهما بالنسبة إلى الجنين كالأنفحة واللبن بالقياس إلى الجبن . وقيل : إن لكل من المنيين قوة عاقدة وقابلة وإن كانت العاقدة في الذكوري أقوى والمنعقدة في الأنوثي أقوى ، ورجح ذلك بأنه لو لم يكن كذلك لم يمكن أن يتحدا شيئا واحدا ولم ينعقد مني الذكر حتى يصير جزء من الولد . وقال بعضهم : ولهذا إذا كان مزاج الأنثى قويا ذكوريا كما تكون أمزجة النساء الشريفة النفس ، القوية القوى ، وكان مزاج كبدها حارا كان المني المنفصل من الكلية اليمنى مقام مني الرجل في شدة قوة العقد ، والمنفصل من اليسرى مقام مني الأنثى في قوة الانعقاد ، فينخلق الولد بإذن الله ، وخصوصا إذا كانت النفس متأيدة بروح القدس متقومة به بحيث يسري اتصالها به إلى الطبيعة والبدن ، ويغير المزاج ، ويمد جميع القوى في أفعالها بالمدد الروحاني
--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ص 336 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ص 336 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ص 336 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 6 ص 336 .