العلامة المجلسي
375
بحار الأنوار
ألقيت في روعي أي قلبي عجائب الفطرة ، لكنه بعيد عن الشائع في إطلاق هذا اللفظ بحسب اللغة . وقال الفيروزآبادي : الحر - بالضم - : خيار كل شئ ، ومن الطين والرمل الطيب ، ومن الرمل وسطه . والثرى : التراب الندي . أقول : سيأتي شرح تلك الفقرات مستوفى عند ذكر الدعاء بتمامه في محله إن شاء الله تعالى . 82 - تفسير علي بن إبراهيم : " خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين " قال : خلقه من قطرة من ماء منتن فيكون خصيما متكلما بليغا ( 1 ) . 83 - ومنه : " أولم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين " قال : أي ناطق عالم بليغ ( 2 ) . 84 - ومنه : " هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء " قال : يعني ذكرا وأنثى ، أسود وأبيض وأحمر ، صحيحا وسقيما ( 3 ) . 85 - ومنه : " ثم لقطعنا منه الوتين " قال : عرق في الظهر يكون منه الولد ( 4 ) . 86 - ومنه : " إذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم " أي مستقرين ، قوله " من نطفة إذا تمنى " قال : تتحول النطفة إلى الدم ، فتكون أولا دما ، ثم تصير نطفة وتكون في الدماغ في عرق يقال له الوريد وتمر في فقار الظهر ، فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتى تصير إلى ( 5 ) الحالبين فتصير أبيض ، وأما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها ( 6 ) .
--> ( 1 ) تفسير القمي : 357 . ( 2 ) التفسير : 553 ( 3 ) التفسير : 87 . ( 4 ) التفسير : 695 . ( 5 ) في المصدر : في . ( 6 ) تفسير القمي : 655 .