العلامة المجلسي

368

بحار الأنوار

وجب عليها الغسل . 68 - ومنه : بسند موثق عن معاوية بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أولم يجامعها في نوم كان ذلك أو في يقظة فإن عليها الغسل . 69 - ومنه : بإسناده عن يحيى بن أبي طلحة ، أنه سأل عبدا صالحا عن رجل مس فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتى أنزلت ، عليها غسل أم لا ؟ قال : أليس قد أنزلت من شهوة ؟ قلت : بلى ، قال : عليها غسل . 70 - ومنه : بسند صحيح عن ابن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة في ما دون الفرج فتنزل المرأة ، هل عليها غسل ؟ قال : نعم . تبيان : أقول : الاخبار في هذا المعنى كثيرة ، وهي تدل مع ما مر من الاخبار في شبه الأعمام والأخوال على أن للمرأة منيا كالرجل كما ذهب إليه جالينوس وأكثر الأطباء ، وذهب أرسطو وجماعة من الحكماء إلى أنه ليس للمرأة مني وإنما تنفصل من بيضتها ( 1 ) رطوبة شبيهة بالمني يقال لها المني مجازا ، إذ عندهم أن المني ما اجتمع فيه خمس صفات : بياض اللون ، وحصول اللذة عند الخروج ، والقوة العاقدة والدفق ، ورائحة شبيهة برائحة الطلع ، وإذا امتزج مني الرجل بتلك الرطوبة تتولد منه مادة الجنين ، ومني الرجل هي العاقدة والفاعلة ، ورطوبة المرأة هي المنعقدة والمنفعلة . وقال جالينوس وأتباعه : في كل منهما قوة عاقدة ومنعقدة . والحق أن النزاع في إطلاق المني على رطوبة المرأة وعدمه لفظي لا طائل تحته ، وقد مر في الأخبار الكثيرة أن الولد يتكون من المنيين معا ، وسيأتي بعض القول فيه أيضا في آخر الباب إن شاء الله . 71 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله " سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون ( 2 ) " قال : فإنه حدثني أبي ، عن النضر

--> ( 1 ) بيضتيها ( خ ) . ( 2 ) يس : 36 .