العلامة المجلسي
352
بحار الأنوار
الربوبية على وجوب الطاعة والانتهاء عن المعصية ، فينزجر عن الخلاف والعصيان ويتخلص عن الخيبة والخسران . والاعتدال : التناسب والاستقامة والتوسط بين الحالين في كم أو كيف ، وقيام الاعتدال : تمام الخلقة والصورة ، وتناسب الأعضاء ، وخلوها عن النقص والزيادة ، وكمال القوى المحتاج إليها في تحصيل المآرب . و " استوى " أي اعتدل ، والمثال - بالكسر - : المقدار ، وصفة الشئ ، ويقال : استوى الرجل إذا بلغ أشده أي قوته ، وهو ما بين ثمانية عشر إلى ثلاثين . ونفرت الدابة - كضرب - أي فر وذهب . 36 - الفقيه : عن محمد بن علي الكوفي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن مرازم عن جابر بن يزيد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا وقع الولد في جوف ( 1 ) أمه صار وجهه قبل ظهر أمه إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى صار وجهها قبل بطن أمها ، يداه على وجنتيه ، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرة أمه ، فبتلك السرة يغتذي من طعام أمه وشرابها إلى الوقت المقدر لولادته ، فيبعث الله تعالى ( 2 ) ملكا فيكتب على جبهته : شقي أو سعيد ، مؤمن أو كافر ، غني أو فقير ، ويكتب ( 3 ) أجله ورزقه وسقمه وصحته فإذا انقطع الرزق المقدر له من سرة أمه زجره الملك زجرة ، فانقلب فزعا من الزجرة وصار رأسه قبل المخرج ( 4 ) فإذا وقع إلى الأرض دفع ( 5 ) إلى هول عظيم وعذاب أليم ، إن أصابته ريح أو مشقة أو مسته يد وجه لذلك من الألم ما يجده المسلوخ عنه جلده ، يجوع فلا يقدر على استطعام ( 6 ) ويعطش فلا يقدر على استسقاء ( 7 ) ويتوجع فلا يقدر على الاستغاثة ، فيوكل الله تعالى به الرحمة والشفقة عليه والمحبة له أمه فتقيه الحر والبرد بنفسها ، وتكاد تفديه بروحها ، وتصير من التعطف عليه بحال لا -
--> ( 1 ) في المصدر : في بطن . ( 2 ) فيه : إليه ملكا ( 3 ) فيكتب ( خ ) . ( 4 ) في المصدر : الفرج . ( 5 ) وقع ( خ ) ( 6 ) في المصدر : الاستطعام . ( 7 ) في المصدر : الاستسقاء