العلامة المجلسي
347
بحار الأنوار
غيره ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ، الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا . فقال : يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما تخلق ؟ ذكرا أو أنثى ؟ شقيا أو سعيدا ؟ فيقولان : يا رب ما رزقه ؟ وما أجله ؟ وما مدته ؟ فيقال ذلك ، وميثاقه بين عينيه ينظر إليه فلا يزال منتصبا في بطن أمه حتى إذا دنا خروجه بعث الله عز وجل إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وينسى الميثاق ( 1 ) . 32 - ومنه : عن محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن عمرو ( 2 ) عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أن للرحم أربعة سبل ، في أي سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد ، واحد أو اثنان وثلاثة وأربعة ، ولا يكون إلى سبيل أكثر من واحد ( 3 ) . 33 - ومنه : عن علي بن محمد ، رفعه عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل خلق للرحم أربعة أوعية ، فما كان في الأول فللأب ، وما كان في الثاني فللأم ، وما كان في الثالث فللعمومة ، وما كان في الرابع فللخوؤلة ( 4 ) . بيان : " فللأب " أي يشبه الولد إذا وقعت فيه وكذا البواقي ، فسياق هذا الخبر غير سياق الخبر المتقدم من بيان أكثر ما يمكن من أن تلد المرأة ، وإن كان يظهر ذلك منه إيماء وتلويحا ، ولذا أوردهما الكليني - ره - في باب أكثر ما تلد المرأة . 34 - النهج : قال : أيها المخلوق السوي ، والمنشأ المرعي ، في ظلمات الأرحام
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 16 . ( 2 ) كذا ، ولم يذكر في كتب الرجال " إسماعيل بن عمرو " والظاهر أنه إسماعيل بن عمر بن ابان الكلبي ويروى عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر على ما ذكره في جامع الرواة وهو ضعيف . ( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 16 . ( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 17 .