العلامة المجلسي
342
بحار الأنوار
ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة ( 1 ) . بيان : " أمر أولئك الخلاقين " كأن الجمعية على المجاز ، أو المراد بالملكين نوعين ( 2 ) من الملك لكل امرأة شخصان ، فيجري فيهما التثنية والجمع باعتبارين . 23 - المحاسن : عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه " لقد خلقنا الانسان في كبد ( 3 ) يعني منتصبا في بطن أمه ، مقاديمه إلى مقاديم أمه ، ومواخيره إلى مواخير أمه ، غذاؤه مما تأكل أمه ويشرب مما تشرب تنسمه تنسيما ، وميثاقه الذي أخذ الله عليه بين عينيه فإذا دنا ولادته أتاه ملك يسمى " الزاجر " فيزجره فينقلب ، فيصير مقاديمه إلى مواخر ( 4 ) أمه ومواخيره إلى مقدم أمه ، ليسهل الله على المرأة والولد أمره ، ويصيب ذلك جميع الناس إلا إذا كان عاتيا ، فإذا زجره فزع وانقلب ووقع إلى الأرض باكيا من زجرة الزاجر ، ونسي الميثاق ( 5 ) . أقول : تمامه وشرحه في باب جوامع أحوال الدواب والانعام . 24 - العياشي : عن عبد الملك بن أعين ، قال : إذا زنى الرجل أدخل الشيطان ذكره ثم عملا جميعا ، ثم تختلف النطفتان فيخلق الله منهما فيكون شرك الشيطان . 25 - ومنه : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شرك الشيطان قوله " وشاركهم في الأموال والأولاد " قال : ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان قال : ويكون مع الرجل حتى يجامع ، فيكون من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما . 26 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : العلة في تحويل آدم لحما ودما بعد أربعين سنة أنه لم يكن في رحم ولا بطن وكان ظاهرا بارزا فتحول لحما ودما بعد أربعين سنة . 27 - المناقب : عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام في خبر طويل يذكر
--> ( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 284 . ( 2 ) نوعان ( ظ ) . ( 3 ) البلد : 4 . ( 4 ) في المصدر : مواخير . ( 5 ) المحاسن : 304 .