العلامة المجلسي

316

بحار الأنوار

ومعنى هذه الآية " واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان - الآية - ( 1 ) " إنما هو : واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وعلى ما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ، وقد أخرجت في ذلك خبرا مسندا في كتاب عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام ( 2 ) . توضيح : قوله " وجماد " لعل مراده بالجماد غير الحيوان ليشمل النبات ، وكأنه كان هكذا : حيوان ، ونام وجماد ، فقوله " وأفلاك " عطف على ثلاثة أو على جماد وهما قسم واحد ، لان الأفلاك أيضا على مذهب أهل الحق من الجماد . قوله " إلى جنس الأجناس " الظرف متعلق ب‍ " نظروا " ويحتمل تعلقه ب‍ " منقسمة " على شبه القلب ، أي هي أقسامه ، كأنه جعل جنس الأجناس مفهوم الشيئية ولا يقول بإطلاق الشئ على الواجب تعالى شأنه ، وفيه نظر من وجوه ، ويحتمل أن تكون كلمة " إذ " زائدة ، فتأمل . قوله " هو نوع " صفة للثلاثة ، أي كل منها " بان بها النامي " أي من النامي " جعل النامي له " أي للحيوان " وجعل له " أي جعله له ، وكأنه كان كذلك . قوله " ومكديا " كذا في النسخ ، وكأنه من الكدية ، قال في النهاية : الكدية قطعة غليظة صلبة لا يعمل فيها الفأس ، وأكدى الحافر إذا بلغها ، وفيه أن فاطمة خرجت في تعزية بعض جيرانها ، فلما انصرفت قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعلك بلغت معهم الكدى ، أراد المقابر ، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة وهي جمع كدية ( انتهى ) ويشبه أن يكون فيه تصحيف . والمهنة - بالكسر والفتح والتحريك وككلمة - : الحذق بالخدمة وامتهنه : استعمله للمهنة . ذكره الفيروزآبادي . وقال : المصنعة كالحوض يجمع فيه ماء المطر كالمصنع ، والمصانع : الجمع ، والقرى ، والمباني من القصور والحصون ( انتهى ) . " دون من أمرهم " أي أدون منهم ، والمدى : الغاية ، ويطلق على المسافة أيضا وفي المصباح : نبه - بالضم - نباهة : شرف ، وهو نبيه . وأقمأه : صغره وأذله . و

--> ( 1 ) البقرة : 102 . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 19 - 26 . والحديث الذي أشار إليه في العيون : ج 1 ص 267 .