العلامة المجلسي

264

بحار الأنوار

( أبواب ) * ( الانسان والروح والبدن وأجزائه وقواهما وأحوالهما ) * 38 ( باب ) * ( أنه لم سمى الانسان انسانا والمرأة مرأة والنساء نساءا ) * * ( والحواء حواء ) * 1 - العلل : عن علي بن أحمد بن محمد بن جعفر الأسدي ، عن معاوية بن حكيم عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمي الانسان إنسانا لأنه ينسى ، وقال الله عز وجل " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ( 1 ) " . بيان : الانسان فعلان عند البصريين لموافقته مع الانس لفظا ومعنى ، وقال الكوفيون : هو افعان من " نسي " أصله إنسيان على إفعلان ، فحذفت الياء استخفافا لكثرة ما يجري على ألسنتهم فإذا صغروه ردوه إلى أصله لان التصغير لا يكثر ، وهذا الخبر يدل على مذهب الكوفيين ، ورواه العامة عن ابن عباس أيضا قال الخليل في كتاب العين : سمي الانسان من النسيان ، والانسان في الأصل : إنسيان ، لان جماعته أناسي ، وتصغيره أنيسيان ، بترجيع المدة التي حذفت وهو ( 2 ) الياء وكذلك انسان العين . وحكى الشيخ في التبيان عن ابن عباس أنه قال : إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي . قال الله تعالى " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " وقال الراغب في مفرداته : الانسان ، قيل : سمي بذلك لأنه خلق خلقة لأقوام

--> ( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 14 . والآية في سورة طه ، آية 115 . ( 2 ) كذا ، والصواب : وهي .