العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني خلقت حواء من آدم أم آدم من حواء ؟ قال : يا ابن سلام خلقت حواء من آدم ، ولو أن خلق آدم من حواء لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال . قال : فأخبرني خلقت من كله أو من بعضه ؟ قال : خلقت من بعضه ولو خلقت من كله لكان القضاء في النساء ولم يكن في الرجال . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن باطنه خلقت أم من ظاهره ؟ قال : يا ابن سلام بل خلقت من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره لكشفت النساء من أبدانهن كما تكشف الرجال . قال : فمن يمينه خلقت أم من شماله ؟ قال : بل خلقت من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان حظ الأنثى مثل حظ الذكر وشهادتها كشهادته ، ومن أجل ذلك جعل الله للذكر مثل حظ الأنثيين . قال : فأخبرني من أي موضع خلقت ؟ قال : يا ابن سلام خلقت من ضلعه الأقصر ( 1 ) . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني من كان يسكن الأرض قبل آدم ؟ قال : الجن . قال : فبعد الجن ؟ قال : الملائكة . قال : فبعد الملائكة ؟ قال : آدم وذريته . قال : وكم كان بين الجن وبين آدم ؟ قال سبعة آلاف سنة . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن آدم فهل حج إلى بيت الله الحرام ؟ قال : نعم ، قال : فمن حلق رأس آدم ؟ قال : جبرئيل . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني هل اختتن آدم أم لا ؟ قال : نعم يا ابن سلام ، ختن نفسه بيده . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن الدنيا لم سميت دنيا ؟ قال : يا ابن سلام لان الدنيا خلقت من دون الآخرة ، ولو خلقت مع الآخرة لم تفن كما لم تفن ( 2 ) الآخرة . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن القيامة لم سميت قيامة ؟ قال : يا ابن سلام لان مقام الخلائق فيها للحساب . قال : فأخبرني لم سميت الآخرة آخرة ؟ قال : لأنها متأخرة [ عنها ] بعد الدنيا لا يوصف سنوها ، ولا تحصى أيامها ولا يموت ساكنها . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أول يوم خلق الله تعالى الدنيا فيه ، قال : يوم الأحد . قال : ولم سماه أحدا ؟ قال : لان الله واحد أحد فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا . قال : صدقت يا محمد . فالاثنين لم

--> ( 1 ) الأيسر ( خ ) . ( 2 ) كذا والظاهر " لا تفنى " .