العلامة المجلسي
238
بحار الأنوار
الميرة سني القحط . وقالوا : إن طهمورث لما اتصل به الانذار وذلك قبل كونه بمأتين وإحدى وثلاثين سنة أمر باختيار موضع في مملكته صحيح الهواء والتربة ، فلم يجدوا أحق بهذه الصفة من إصبهان ، فأمر بتجليد العلوم ودفنها في أسلم المواضع منه ، وقد يشهد لذلك ما وجد في زماننا بجئ ( 1 ) من مدينة إصبهان من التلال التي انشقت عن بيوت مملوءة أعدالا كثيرة من لحاء الشجرة التي يلتبس بها القسي والترسة ويسمى " التوز " مكتوبة بكتابة لم يدر ما هي وما فيها - انتهى - . 77 - المناقب : عن محمد بن الفيض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال أبو جعفر الدوانيقي ( 2 ) للصادق عليه السلام : تدري ما هذا ؟ وما هو ؟ قال : جبل هناك يقطر منه [ في السنة ] قطرات فيجمد ( 3 ) فهو جيد للبياض يكون في العين يكحل به فيذهب بإذن الله تعالى . قال : نعم ، أعرفه وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله . هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه ، فعبد الله عليه ، فعلم قومه فقتلوه ، وهو يبكي على ذلك النبي ، وهذه القطرات من بكائه له ، ومن الجانب ( 4 ) الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل والنهار ولا يوصل إلى تلك العين ( 5 ) . 78 - الدر المنثور : قال : أخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : عجائب الدنيا أربعة : مرآة كانت معلقة بمنارة الإسكندرية فكان يجلس الجالس تحتها فيبصر من بالقسطنطنية وبينهما عرض البحر ; وفرس كان من نحاس بأرض أندلس ( 6 ) قائلا بكفه كذا باسط يده أي ليس خلفي مسلك ، فلا يطأ تلك البلاد أحد إلا أكلته النمل ; ومنارة من نحاس عليها راكب من نحاس بأرض
--> ( 1 ) يجئ ( خ ) . ( 2 ) الدوانيق ( خ ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر " فتجمد " . ( 4 ) في أكثر النسخ " ومن جانب الاخر " والصواب ما في المتن موافقا لنسخة مخطوطة . ( 5 ) المناقب : ج 4 ، ص 236 . ( 6 ) الأندلس ( خ ) .