العلامة المجلسي
216
بحار الأنوار
37 - وعن علي بن عيسى ، عن أيوب بن يحيى الجندل ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : رجل من أهل قم يدعوا الناس إلى الحق ، يجتمع معه قوم كزبر الحديد ، لا تزلهم الرياح العواصف ، ولا يملون من الحرب ، ولا يجبنون ، وعلى الله الله يتوكلون ، والعاقبة للمتقين . 38 - وبإسناده عن عفان البصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : أتدري لم سمي قم ؟ قلت : الله ورسوله وأنت أعلم . قال : إنما سمي قم لان أهله يجتمعون مع قائم آل محمد - صلوات الله عليه - ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه . 39 - وعن علي بن عيسى ، عن علي بن محمد الربيع ، عن صفوان بن يحيى بياع السابري قال : كنت يوما عند أبي الحسن عليه السلام فجرى ذكر قم وأهله وميلهم إلى المهدي عليه السلام فترحم عليهم وقال : رضي الله عنهم . ثم قال : إن للجنة ثمانية أبواب وواحد منها لأهل قم ، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمر الله تعالى ولايتنا في طينتهم . 40 - وروى بعض أصحابنا قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا إذ قرأ هذه الآية " حتى إذا جاء ، وعد أولاهما بعثنا عليهم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا " فقلنا : جعلنا فداك ، من هؤلاء ؟ فقال ثلاث مرات : هم والله أهل قم . 41 - وروي عن عدة من أهل الري أنهم دخلوا على أبي عبد الله عليه السلام وقالوا : نحن من أهل الري . فقال : مرحبا بإخواننا من أهل قم ! فقالوا : نحن من أهل الري فأعاد الكلام ، قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا ، فقال : إن لله حرما وهو مكة ، وإن للرسول ( 1 ) حرما وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة ، وإن لنا حرما وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة
--> ( 1 ) لرسوله ( خ ) .