العلامة المجلسي

210

بحار الأنوار

أي تجعلين مركوبة لها أو بها على أن تكون الباء للسببية كالسابقة . والشدائد التي أصابت الكوفة وأهلها معروفة مذكورة في السير . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : هذه مدينتنا ومحلنا ومقر شيعتنا . وعن الصادق صلى الله عليه وآله أنه قال : تربة تحبنا ونحبها . وعنه عليه السلام : اللهم ارم من رماها ، وعاد من عاداها . وقال محمد بن الحسين الكيدري في شرح النهج : فمن الجبابرة الذين ابتلاهم الله بشاغل فيها زياد ، وقد جمع الناس في المسجد ليلعن عليا - صلوات الله عليه - فخرج الحاجب وقال : انصرفوا ، فإن الأمير مشغول ، وقد أصابه الفالج في هذه الساعة ! وابنه عبيد الله بن زياد وقد أصابه الجذام ، والحجاج بن يوسف وقد تولدت الحيات في بطنه حتى هلك ، وعمر بن هبيرة وابنه يوسف وقد أصابهما البرص ، وخالد القسري وقد حبس فطولب حتى مات جوعا . وأما الذين رماهم الله بقاتل فعبد الله بن زياد ، ومصعب بن الزبير ، وأبو السرايا وغيرهم قتلوا جميعا ، ويزيد بن المهلب قتل على أسوأ حال . 13 - القصص : بالاسناد إلى الصدوق ، بإسناده عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبو جعفر - صلوات الله عليهما - يقول : نعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها اليوم ، وبئس البلاد مصر ، أما إنها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل ، ولم يكن دخل بنو إسرائيل مصر إلا من سخطة ومعصية منهم لله ، لان الله عز وجل قال " ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ( 1 ) " يعني الشام ، فأبوا أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الأرض أربعين سنة . قال : وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضا الله عنهم . ثم قال أبو جعفر - صلوات الله عليه - إني أكره أن آكل شيئا طبخ في فخار مصر ، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن تورثني تربتها الذل وتذهب بغيرتي . العياشي : عن داود مثله . 14 - القصص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط ، عن الحسين بن أحمد ، عن أبي إبراهيم الموصلي ، قال : قلت لأبي

--> ( 1 ) المائدة : 23 .