العلامة المجلسي

208

بحار الأنوار

تاريخ قم : عن أبي مقاتل الديلمي عنه عليه السلام مثله . بيان : المراد به إما ظهور الماء في أصل البلد ، أو لم يكن في هذا الزمان فيه ماء جار أصلا ، كما ذكر في تاريخ قم مبدأ حدوث الوادي بقم وأنه كانت فيه قنوات ولم يكن فيه نهر جار . 8 - تفسير علي بن إبراهيم : عن الحسين بن عبد الله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد الله عن آبائه - صلوات الله عليهم - قال لما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أمر معاوية وأنه في مائة ألف ، قال : من أي القوم ؟ قالوا : من أهل الشام . قال : لا تقولوا من أهل الشام ، ولكن قولوا : من أهل الشوم ، هم أبناء مصر لعنوا على لسان داود عليه السلام فجعل الله منهم القردة والخنازير - الخبر ( 1 ) - . بيان : يمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمه بما أومأنا إليه سابقا من اختلاف أحوال أهله في الأزمان ، فإنه كان في أول الزمان محل الأنبياء والصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة ، فلما صار أهله من أشقى الناس وأكفرهم صار من شر البلاد ، كما أن يوم عاشوراء كان من الأيام المتبركة - كما يظهر من بعض الأخبار - فلما قتل فيه الحسين عليه السلام صار من أنحس الأيام . 9 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البزنطي ، قال : قلت للرضا عليه السلام : إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة . قال : وكيف ذلك ؟ قلت : جعلت فداك ، يزعمون أنه يحشر من جيلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ! قال : لا ، لعمري ما ذاك كذلك ، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر ، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها . ولقد أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام أن يخرج عظام يوسف منها ، فاستدل موسى على من يعرف القبر ، فدل على امرأة عمياء زمنة ، فسألها موسى أن تدله عليه ، فأبت إلا على خصلتين : فيدعو الله فيذهب زمانتها ويصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها ، فأعظم ذلك موسى ، فأوحى الله إليه

--> ( 1 ) تفسير القمي : 596 .