العلامة المجلسي
196
بحار الأنوار
هو مؤيد للدين مؤكد لأدلة الله تعالى على ربوبيته وحكمته وتوحيده ، وممن دان به من رؤساء المتكلمين النظام ، وذهب إليه البلخي ومن اتبعه في المقال . وقال الشيخ الرضي أمين الدين الطبرسي - نور الله مرقده - في مجمع البيان في تفسير سورة الفيل بعد إيراد القصة المشهورة : وفيه حجة لائحة قاصمة لظهور الفلاسفة والملحدين والمنكرين للآيات الخارقة للعادات ، فإنه لا يمكن نسبة شئ مما ذكره الله من أمر أصحاب الفيل إلى طبع وغيره ، كما نسبوا الصيحة والريح العقيم والخسف وغيرها مما أهلك الله تعالى به الأمم الخالية إلى ذلك ، إذ لا يمكنهم أن يروا في أسرار الطبيعة إرسال جماعات من الطير معها أحجار معدة مهيأة لهلاك أقوام معينين قاصدات إياهم دون من سواهم ، فترميهم بها حتى تهلكهم وتدمر عليهم ، لا يتعدى ذلك إلى غيرهم . ولا يشك من له مسكة من عقل ولب أن هذا لا يكون إلا من فعل الله