العلامة المجلسي
16
بحار الأنوار
خرج عن البدن نتن البدن وتغير ، تبارك الله أحسن الخالقين ( 1 ) 20 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله ابن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لله عز وجل رياح رحمته ورياح عذاب ، فإن شاء الله أن يجعل الرياح من ( 2 ) العذاب رحمة فعل ، قال : ولن يجعل الله الرحمة من الريح عذابا ، قال : وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم عن طاعته . قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما كان قدر عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة ، فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه . قال : وأما الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم ، فأمر الخزان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم ، قال : فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيضا منها على قوم عاد ، قال : فضج الخزان إلى الله عز وجل من ذلك فقالوا : ربنا إنها قد عتت عن أمرنا ، إنا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك ! قال : فبعث الله إليها جبرئيل ، فاستقبلها بجناحه ، فردها إلى موضعها وقال لها : أخرجي على ما أمرت به ، قال : فخرجت على ما أمرت به ، وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم ( 3 ) . 21 - الشهاب : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور . الضوء : الصبا هي الريح التي تضرب قفا المصلي ، وبإزائها الدبور ، والشمال التي تضرب يمين المصلي ، وبإزائها الجنوب ، وقالوا : مهب الصبا المستوي أن تهب من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار ، وزعموا أن الدبور تزعج السحاب وتشخصه في الهواء ثم تسوقه ، فإذا علا كشفت عنه واستقبلته الصبا فوضعته بعضه على بعض حتى تصير
--> ( 1 ) الاحتجاج : 192 . ( 2 ) في المصدر : ان يجعل العذاب من الرياح . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 92 .