العلامة المجلسي

163

بحار الأنوار

إذا دعت الضرورة إليه عينا جاز تناوله خاصة دون غيره ، وقيل : إنه من طين قبر إسكندر . والفرق بينه وبين التربة من وجوه : الأول أن التربة يجوز تناولها لطلب الاستشفاء من الأمراض وإن لم يصفها الطبيب بل وإن حذر منها ، والأرمني لا يجوز تناوله إلا أن يكون موصوفا . الثاني أن التربة لا يتجاوز منها قدر الحمصة ، وفي الأرمني يباح القدر الذي تدعو إليه الحاجة وإن زاد عن ذلك . الثالث أن التربة محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة وليس كذلك الأرمني . المتهجد : يستحب صوم هذا العشر ، فإذا كان يوم العاشر أمسك عن الطعام والشراب إلى بعد العصر ، ثم يتناول شيئا يسيرا من التربة . 29 - الاقبال : روينا بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني بإسناده إلى علي ابن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني أفطرت يوم الفطر على طين وتمر ، قال لي : جمعت بركة وسنة . قال السيد - رضي الله عنه - : يعني بذلك التربة المقدسة على صاحبها السلام ( 1 ) . 30 - دعائم الاسلام : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن أكل الطين وقال : إن الله عز وجل خلق آدم من طين فحرم أكل الطين على ذريته . ومن أكل الطين فقد أعان على نفسه ، ومن أكله فمات لم أصل عليه . 31 - وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : أكل الطين يورث النفاق ( 2 ) .

--> ( 1 ) الاقبال : 281 . ( 2 ) قد مر مرسلا عن المحاسن تحت الرقم ( 14 ) .