العلامة المجلسي

14

بحار الأنوار

تضاف إلى الملائكة الموكلين بها ( 1 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : الشمال بالفتح ويكسر : الريح التي تهب من قبل الحجر ، أو ما استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل القبلة ، والصحيح أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات النعش ، أو من مطلع النعش إلى مسقط النسر الطائر ، ويكون اسما وصفة ، ولا تكاد تهب ليلا ، وقال : الجنوب ريح تخالف الشمال ، مهبه ( 2 ) من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا . وقال : الصبا ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش وقال : الدبور ريح تقابل الصبا . وقال الشهيد - قدس سره - في الذكرى : الجنوب محلها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الاعتدالين ، والصبا محلها ما بين الشمس إلى الجدي ، والشمال محلها من الجدي إلى مغرب الشمس في الاعتدال ، والدبور محلها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل . قوله تعالى " ونذر " أي إنذار لهم بالعذاب قبل نزولها ، أو لمن بعدهم في تعذيبهم . والريح العقيم قيل هي الدبور ، وقيل هي الجنوب وقيل : النكباء . وقال الجوهري : الاعصار ريح تثير الغبار إلى السماء كأنه عمود وقيل هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق . قوله عليه السلام " فتفرقت ريح الشمال " لا يتوهم أنه يلزم من ذلك أن يكون مهب جميع الرياح جهة القبلة ، وذلك لأنه لعظمة الملك وجناحه يمكن أن يتحرك رأس جناحه بأي موضع أراد ، ويرسلها إلى أي جهة امر بالارسال إليها ، وإنما امر بالقيام على الكعبة لشرافتها وكونها في محل رحماته تعالى ومصدرها . وقيل : ضرب الجناح علامة أمر الملك الريح للهبوب . قوله عليه السلام " أما تسمع لقوله " أي لقول القائل ، وكأنه عليه السلام استدل بهذه العبارات الشائعة على ما ذكره من أنها أسماء الملائكة ، إذ الظاهر من الإضافة كونها لامية والبيانية نادرة وإن كان القائلون لم يعرفوا هذا المعنى لأنهم سمعوا ممن تقدمهم وهكذا إلى أن ينتهي إلى من أطلق ذلك على وجه المعرفة .

--> ( 1 ) الخصال : 123 . ( 2 ) في القاموس : مهبها .