العلامة المجلسي
156
بحار الأنوار
شئ من الشفاء ؟ فقال : يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد ، فخذ منها فإنها شفاء من كل داء وسقم ، وجنة مما تخاف ، ولا يعدلها شئ من الأشياء الذي يستشفى بها إلا الدعاء . وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها - وذكر الحديث إلى أن قال : - ولقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف بها حتى أن بعضهم يضعها ( 1 ) في مخلاة البغل والحمار وفي وعاء الطعام والخرج ! فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده ( 2 ) ؟ ! بيان : أقول : قال الشيخ البهائي - قدس الله روحه - في الكشكول : مما نقله جدي من خط السيد الجليل الطاهر ذي المناقب والمفاخر السيد رضي الدين علي بن طاوس - قدس سره - من الجزء الثاني من كتاب الزيارات لمحمد بن أحمد بن داود القمي أن أبا حمزة الثمالي قال للصادق عليه السلام : إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين عليه السلام يستشفون ؟ فهل في ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ؟ فقال : يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وكذلك قبر الحسن وعلي ومحمد . فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم ، وجنة مما يخاف . ثم أمر بتعظيمها وأخذها باليقين بالبرء وتختمها إذا اخذت - انتهى - . وأقول : هذا الخبر بهذين السندين يدل على جواز الاستشفاء بطين قبر الرسول صلى الله عليه وآله سائر الأئمة عليهم السلام ولم يقل به أحد من الأصحاب ومخالف لسائر الاخبار عموما وخصوصا ، ويمكن حمله على الاستشفاء بغير الأكل كحملها والتمسح بها وأمثال ذلك . والمراد بعلي إما أمير المؤمنين أو السجاد وبمحمد الباقر عليهم السلام ويحتمل الرسول صلى الله عليه وآله تأكيدا وإن كان بعيدا . 23 - المتهجد : عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من أكل طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا - الحديث - .
--> ( 1 ) في المصدر : ليطرحها . ( 2 ) كامل الزيارة : 280 .