العلامة المجلسي
141
بحار الأنوار
طول نهاره ست عشرة ساعة وربع ، ومساحة سطحه سبعمائة ألف وخمسون ألف فرسخ ومائة واثنان وثلاثون فرسخا وربع فرسخ . وفيه جزيرة برطانية ، وجزيرة صوداق ، وجزيرة تولى ومدينة يأجوج ومأجوج . قالوا : عرض تلك المدينة ثلاث وستون درجة وطولها مائة واثنان وسبعون درجة ونصف . والقسم الثاني مبدأه حيث عرضه ست وستون درجة ونصف ، وغاية طول نهاره سبع وأربعون ساعة . ومساحة سطحه أربعمائة ألف واثنان وعشرون ألف فرسخ وأربعمائة وسبعة فراسخ وخمس فرسخ . وقيل : في عرض خمس وسبعين درجة موضع أهله يسكنون في الشتاء في الحمامات ، ولا يفهم كلامهم . الفائدة الثانية : في ذكر بعض خواص خط الاستواء والآفاق المائلة ، فأما خط الاستواء فدوائر آفاق البقاع التي تكون عليه تنصف جميع المدارات اليومية ، فلذلك يكون النهار والليل في جميع السنة متساويين ، وأيضا يكون زمان ظهور كل نقطة على الفلك مساويا لزمان خفائه ، فإن كان تفاوت كان بسبب اختلاف السير سرعة وبطء بالحركة الغربية في النصفين ، وذلك لا يكون محسوسا . وتمر الشمس في السنة الواحدة مرتين بسمت رؤوسهم ، وذلك عند كونها في نقطتي الاعتدالين ، ولا تبعد الشمس عن سمت رؤوسهم إلا بقدر غاية ميل فلك البروج عن معدل النهار ، وتكون الشمس نصف السنة تقريبا في جهة من جهتي الشمال والجنوب ، ويكون ظل نصف النهار إلى خلاف تلك الجهة ، ولكون مبدأ الصيف الوقت الذي يكون فيه الشمس إلى سمت الرأس أقرب ومبدأ الشتاء الوقت الذي يكون الشمس منه أبعد ، يكون وقت كونها في نقطتي الاعتدال مبدأ صيفهم ، ووقت كونها في نقطتي الانقلاب مبدأ شتائهم ، ويكون مبادئ الفصلين الأخيرين أوساط الأرباع ، ويلزم على ذلك أن يكون لهم في كل سنة ثمانية فصول ، ويكون دور الفلك هناك دولابيا ، لان سطوح جميع المدارات يقطع سطح الأفق على قوائم ، ويسمى لذلك آفاقها آفاق الفلك المستقيم . والشيخ ابن سينا حكم بأنها أعدل البقاع ، لان الشمس لا تمكث على سمت الرأس كثيرا بل إنما يمر به وقتي اجتيازها عن إحدى الجهتين إلى الأخرى ، ويكون هناك حركتها في الميل والبعد عن سمت رأسهم أسرع ما يكون فلا تكون لذلك حرارة صيفهم شديدة . وأيضا لتساوي