الشيخ رسول جعفريان

95

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وهل يجب ان يكون منصوبا من اللّه أم من قبل الناس ؟ ثمّ اتخذت سائر البحوث المتعلقة بالإمامة منهجا عقليا مثل مسألة : « هل يجوز ان يتصدى امامان في نفس الوقت لهذا المنصب ؟ » . وهذا هو السبب الذي جعل مسألة الإمامة ، وإلى زمن الإمام الرضا عليه السّلام تستند إلى العقل حينا وإلى النقل أحيانا أخرى ، اما في زمن الإمام الرضا عليه السّلام فإنها اتخذت طابعا عقليا مع كثير من التوسع والانتشار ، وقد عرض الامام في هذا المجال معارف كثيرة أيضا . وكان هناك سبب آخر أيضا هو حق أهل البيت في الخلافة وهو ما اعترف به المأمون ولذا أصبح هذا الموضوع يتسم بجدية أكثر . وقد جمعها الأستاذ عطاردي في مجموعة اطلق عليها اسم ( مسند الإمام الرضا ) وأورد فيها ( 490 ) رواية في باب الإمامة ، ويشكل جزءا منها بحوثا تاريخية تتعلق بحياة الإمام الرضا عليه السّلام ، واما الجزء الآخر من هذه الروايات فيتضمن بحوثا عقلية عديدة لا نجد لها في كثرتها نظيرا عند سائر الأئمة ، حيث نجد في هذا الصدد رواية مطولة نقلها المرحوم الكليني تشتمل على بحث قرآني وعقلي مفصل حول موضوع الإمامة طرحه الإمام الرضا عليه السّلام . تناولت بشكل عام الابعاد المختلفة للإمامة ، ويمكن اعتبارها نصا شاملا في هذا الصدد « 1 » . والرواية الأخرى المهمة نقلت عن طريق الفضل بن شاذان ، وأورد فيها مقاطع مهمة عن المسائل العقلية المرتبطة بقضية الإمامة ويمثل أحد هذه المقاطع إجابة على السؤال « فلم جعل أولي الامر وامر بطاعتهم ؟ حيث عرضت فيه الأسباب المختلفة لتعيين الامام من قبل اللّه تعالى وهناك مقطع آخر يحمل جوابا على

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ص 198 ، اكمال الدين ص 675 .