الشيخ رسول جعفريان
253
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
وأخيرا نبلغ إلى كلام علي عليه السّلام في نهج البلاغة واصفا تلك المسيرة الاصلاحية وهو يقول : « يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي . . يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوئ اعمالها وتخرج له الأرض افاليذ كبدها ، وتلقي إليه سلما مقاليدها . فيريكم كيف عدل السيرة ، ويحيي ميت الكتاب والسنة » « 1 » . ي - سيرته القضائية : في قضاء المهدي عليه السّلام لا يصيب أحدا ظلم ، ولا ينال انسانا حيف « 2 » ، يحكم بالدين الخالص ( لا يلتفت إلى آراء الآخرين وأفكار فقهاء المذاهب » « 3 » . يضع الميزان القسط بين الناس فلا يستطيع أحد ان يظلم أحدا ) « 4 » . ويقضي المهدي عليه السّلام بقضاء جديد « 5 » ، ويحكم بحكم داود وآل داود ، لا يطلب من الناس البينة ، يقول الشيخ المفيد : « وإذا قام قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حكم بين الناس بحكم داود عليه السّلام لا يحتاج إلى بينه ، يلهمه اللّه تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ويعرف وليه من عدوه بالتوسم » « 6 » .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، طبعة فيض الاسلام ، ص 424 - 425 . ( 2 ) المهدي الموعود ، ج 1 ص 280 - 284 . ( 3 ) المهدي الموعود ، ج 1 ص 280 - 283 - 284 . ( 4 ) نفس المصدر السابق . ( 5 ) الغيبة للنعماني ، بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 349 و 354 . ( 6 ) الارشاد ص 365 - 366 .