الشيخ رسول جعفريان

238

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

وقد كان هذا الموضوع شائعا حتى بين نساء الهادي عليه السّلام فكن يعلمن أنه امر بعدم التصريح باسمه والاكتفاء بقول : ( الحجة من آل محمد صلوات اللّه عليه » « 1 » . اما الشيخ الصدوق فهو يعتقد بحرمة ذكر اسمه ، حتى بعد ذكر الأخبار الواردة في اللوح « 2 » . وقال الأربلي بعد ان أشار إلى الروايات التي تنهى عن ذكر اسمه أو كنيته : « ان الشيعة كانوا يطلقون عليه أثناء الغيبة الأولى ( الصغرى ) اسم الناحية المقدسة وكان ذلك رمز يعرفه به الشيعة ، والرمز الآخر الذي كانوا يستدلون به عليه هو كلمة ( الغريم ) » « 3 » . ثم يضيف قائلا : « ومن العجب ان الشيخ الطبرسي ( الطوسي ) « 4 » والشيخ المفيد رحمه اللّه قالا : لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته ، ثم يقولان : اسمه اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنيته كنيته عليهما السّلام ، وهما يظنان انهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته ، والذي أراه ان المنع من ذلك انما كان للتقية في وقت الخوف عليه ، والطلب له والسؤال عنه ، فاما الآن فلا » « 5 » . وبقيت هذه القضية موضع خلاف بين الشيعة ، وبعد ان استفتى جماعة منهم المير داماد « 6 » في ذلك ، كتب رسالة تحت عنوان : ( شرعة التسمية في النهي عن

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 333 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 41 . ( 3 ) اكمال الدين ، ج 2 ص 492 - 498 . ( 4 ) يحتمل أن تكون كلمة ( الطوسي ) هي الصحيحة . ولما نقل آقا بزرك هذا الكلام ذكر كلمة الطوسي في كتابه الذريعة ج 14 ص 178 . ( 5 ) كشف الغمة ج 2 ص 519 - 420 . ( 6 ) كتب ميرلوحي : دار نقاش حول القضية من الشيخ البهائي والمير داماد ، فكتب المير داماد تلك الرسالة . ر . ك ، فوائد الرضوية ص 422 .