الشيخ رسول جعفريان

231

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

والقول بربوبية الأئمة وذلك في زمن النائب الثاني ، الا ان أبا جعفر لعنه وتبرأ منه ، ثم انقسم اتباعه من بعده إلى ثلاث فرق ، فتفرقوا فلا يرجعون إلى شيء » « 1 » . وكان من فقهاء الإمامية ووكلاء الأئمة محمد بن علي الشلمغاني ، كان وكيلا للامام ، لكنه مال إلى عقيدة الغلاة حبا للجاه ولا سيما عقيدة الحلول ، وحاول اغواء اتباعه ، وكانوا من بني بسطام ، وتفسير اللعن والبراءة التي صدرت ضده من جانب الحسين بن روح بأنه أدرك الحقائق أصرّ على الجهر بها فأصبح موضعا للطرد واللعنة « 2 » . وبناء على ما ذكره الطوسي فان الرجل كان يعتقد ان روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد حلت في النائب الثاني ، وروح علي عليه السّلام قد حلت في الثالث وان روح فاطمة الزهراء عليها السّلام قد حلت في جسد أمّ كلثوم بنت أبي جعفر النائب الثاني ، وقد اعلن الحسين بن روح بأن هذه الآراء كفر والحاد ، وكشف عن تحايله ، ووصف معتقداته بأنها لا تختلف عن معتقدات النصارى في المسيح ، ولا عن معتقدات الحلاج « 3 » . لقد بذل الحسين بن روح جهودا شاقة من اجل كشف زيف الشلمغاني وأخيرا صدر توقيع من الامام صاحب الزمان عليه السّلام فخصم الامر بالكامل « 4 » . ولا يفوتنا الإشارة إلى أن ألاعيب الشلمغاني تلك قد ساهمت في ايجاد بعض المشاكل في صفوف الشيعة الإمامية لمدة من الزمن . ومن المؤكد انه قد

--> ( 1 ) الغيبة ص 244 - 245 . ( 2 ) الغيبة ص 248 . ( 3 ) الغيبة ص 249 . ( 4 ) الغيبة ص 159 ، راجع كتاب تاريخ الغيبة الصغرى ص 518 ، اخباره موجودة بالتفصيل في كتاب : التاريخ السياسي بغية الإمام الثاني عشر عليه السّلام ( بالفارسية ) ص 200 - 206 .