الشيخ رسول جعفريان
23
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
الإمام الكاظم عليه السّلام وهارون الرشيد ان القسم الأعظم من الروايات الواردة بشأن حياة الإمام الكاظم عليه السّلام تتحدث عن المصاعب التي تعرض لها على يد هارون الرشيد ونحن سنحاول استعراض تلك الروايات ضمن الأبواب الثلاث التالية : 1 - الروايات الواردة بشأن العلاقة بين الامام وهارون ، وتتضمن أيضا مواضيع ونقاط ذات أهمية خاصة . 2 - الروايات المتعلقة بالقبض على الامام وسجنه . 3 - الروايات الواردة بشأن شهادته . يجب الإشارة قبل كل شيء إلى أن هارون قد تسلم زمام الأمور من العام 170 ه ، وحتى العام 193 ه . وكانت له خلال هذه الفترة صراعات مختلفة مع العلويين فقتل وعذب الكثير منهم . وقد سطر اخبار تلك الحوادث أبو الفرج الاصفهاني في ( مقاتل الطالبيين ) ، كما ذكر الطبري بعضا منها في كتابه أيضا . وعلى العموم فان الضغط الذي مارسه الرشيد على الشيعة لا يمكن مقارنته ابدا بالضغوط التي مورست ضدهم في العهود السابقة له ، بل ينبغي مقارنته بادوار نظير عهد المتوكل ، ولا ينفي هذا طبعا تهاون هارون مع بعض خصومه وخاصة العلويين منهم في بعض المواقف . ولكن ذلك - للأسف - لا يمكن وضعه في اطار مسار تأريخي منتظم بسبب عدم وجود تاريخ دقيق يوضّح طبيعة المواقف والعلاقة بين الإمام الكاظم عليه السّلام وهارون الرشيد .