الشيخ رسول جعفريان

222

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

في حياة أبيه لا يمكن لابنه محمد ان يصبح اماما . ثم يضيف قائلا : « وهذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين الذي لا تدافع له بين هذه العصابة ولا شك فيه لصحة مخرجه وقوة أسبابه وجودة اسناده ، ولا يجوز ان تخلو الأرض من حجة ، ولو خلت لساخت الأرض ومن عليها . ولا يجوز شيء من مقالات هذه الفرق كلها فنحن مستسلمون بالماضي وإمامته ، مقرون بوفاته ، معترفون بأن له خلفا قائما من صلبه وانّ خلفه هو الامام من بعده حتى يظهر ويعلن امره كما ظهر واعلن امر من مضى قبله من آبائه ، ويأذن اللّه في ذلك إذ الامر للّه يفعل ما يشاء ، ويأمر بما يريد من ظهوره وخفائه كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللهم انك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك إما ظاهرا معروفا أو خائفا مغمورا كيلا تبطل حجتك وبيّناتك » ، وبذلك أمرنا وبه جاءت الأخبار الصحيحة عن الأئمة الماضين ، لأنه ليس للعباد ان يبحثوا عن أمور اللّه ويقضوا بلا علم لهم ، ويطلبوا آثار ما ستر عنهم ، ولا يجوز ذكر اسمه ولا السؤال عن مكانه حتى يؤمر بذلك » . ثم أشار في سياق الحديث إلى التقية التي التزم بها الامامان الصادق والكاظم عليهما السّلام واعتبر ضرورتها في بداية الغيبة أكثر أهمية من ضرورتها في عصر ذلكما الامامين قائلا : « فكيف يجوز في زماننا هذا مع شدة الطلب وجور السلطان وقلة رعايته لحقوق أمثالهم » . ثم يعول على الاخبار والروايات الكثيرة الدالة على أن القائم تخفى ولادته على الناس ولا يعرف . الا انه لا يقوم حتى يظهر ويعرف انه امام ابن امام ، ثم يقول في النهاية :