الشيخ رسول جعفريان
187
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
بشكل واضح في احدى الروايات « 1 » . ان من جملة المناطق التي كان للشيعة تواجد واضح فيها ، وكان الامام على اتصال بهم أيضا ، مدينة نيسابور مثلا فان شرق إيران كان من المناطق التي يسكنها عدد من أصحاب الأئمة عليهم السّلام وقد برز فيها علماء مشهورون من الشيعة في القرن الثالث والرابع . ومن الأمثلة الواضحة التي يمكن الإشارة إليها في هذا الصدد : الفضل بن شاذان الذي كان يحظى بمكانة متميزة بين أصحاب الأئمة وعلماء الشيعة . وفضلا عن نيسابور فان ولايات من أمثال سمرقند وبيهق وطوس كانت تضم اعدادا كبيرة من الشيعة أيضا بل قد يكون غالبية نفوسها من الشيعة ، كما هو الحال بالنسبة لمدينة بيهق . ان هذا التناثر والانتشار الذي كانت له نظائر مشابهة في المناطق الأخرى أيضا كان يستلزم وجود جهاز منظم يمكن بواسطته نشر التشيع أو المحافظة عليه على أقل تقدير . وقد تم ايجاد مثل ذلك الجهاز من خلال تعيين الوكلاء من جانب الأئمة عليهم السّلام حيث بات من المتيسر تقديم الارشادات والتوجيهات الدينية والسياسية الضرورية عن طريق العلاقة القائمة بين الامام ووكلائه وخاصة بواسطة المكاتبات . ان هذا الأسلوب المجرب استخدمه الإمام العسكري عليه السّلام في حياته أيضا ، وظل مستعملا بل أصبح أكثر اتساعا في فترة ما بعد الغيبة . فالاشخاص الذين كانت لهم سابقة علمية وضاءة ، ويرتبطون بعلاقات وثيقة مع الأئمة السابقين أو معه شخصيا ، وكان بامكانهم تقديم الدعم والعون
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ج 2 ص 684 .