الشيخ رسول جعفريان

164

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

2 - التأكيد على مكانة أهل البيت في قيادة الأمة : فقد أكدت الزيارات المروية عن الإمام الهادي عليه السّلام مرات ومرات على هذا المعنى ووصفتهم ب « معدن الرحمة وخزّان العلم ، وقادة الأمم ، وساسة العباد ، وامناء الرحمن ، وأئمة الهدى ، وورثة الأنبياء ، وحجج اللّه على أهل الدنيا والآخرة والأولى » « 1 » . وجاء أيضا في نفس هذه الزيارة خطاب للأئمة يقول فيه : « اشهد انكم الأئمة الراشدون المهديون المعصومون المكرمون المقربون المتقون الصادقون المصطفون المطيعون للّه » . فالعبارات السابقة تستعرض خصائص الأئمة عليهم السّلام ، وتقدم للشيعة معنى الامام ، والمواصفات التي ينبغي ان تتوفر فيه . 3 - الدين الصحيح يتمثل في مذهب أهل البيت : وهذه الأدعية والزيارات تعلم الشيعة معنى الشهادة ، فيخاطب أحدهم أئمته قائلا : « وجاهدتم في اللّه حق جهاده حتى اعلنتم دعوته ، وبيّنتم فرائضه وأقمتم حدوده ، ونشرتم شرائع احكامه ، وسننتم سنته و . . . وفصل الخطاب عندكم وآيات اللّه لديكم وعزائمه فيكم ونوره وبرهانه عندكم وامره إليكم » . وبهذا تكون المعارف الإلهية الحقة في مذهب أهل البيت وحده ، واتباع هذا المذهب فقط هم أهل الحق والا فسواهم خارج عن الدين . « فالراغب عنكم مارق واللازم لكم لاحق » « 2 » .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ص 609 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ص 272 ، التهذيب ج 6 ص 95 ، مسند الإمام الهادي ص 247 . ( 2 ) مسند الإمام الهادي ص 249 .