الشيخ رسول جعفريان

144

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

بعد ثلاثة أيام « 1 » . أحوال الشيعة في عهد المتوكل : صارت الخلافة بعد مقتل المتوكل إلى ابنه المنتصر ، فنتج عن ذلك تقليل الضغوط التي كانت تمارس ضد الشيعة والإمام الهادي عليه السّلام ، وان كانت الضغوط ظلت متواصلة ضد الشيعة في سائر البلاد « 2 » . فقد كان الشيعة في عهد المتوكل يئنون تحت وطأة الضغوط الشديدة ، وكان من الواضح طبعا ان تناقص تلك الضغوط بعد المتوكل كان يؤدي إلى تقوية التنظيمات الشيعية في المناطق المختلفة وكان الامام كلما اعتقل واحد من وكلائه عيّن غيره ، فكان من شيعته وكيله علي بن جعفر الذي قبض عليه وأودع الحبس « 3 » . وكذا محمد بن الفرج وقد قبض عليه في مصر واحضر إلى العراق وبقي في السجن ثماني سنوات « 4 » . يقول الدكتور جاسم حسين بهذا الخصوص : « نقل الكندي ان الشيعة الإمامية في مصر كانوا عرضة لمضايقة واذى الوالي هناك يزيد بن عبد اللّه التركي ، فقبض على ( أبي حدرّى ) « 5 » وهو من كبار العلويين ، وعلى أصحابه . وكانوا متهمين

--> ( 1 ) المناقب ج 1 ص 447 ، مسند الإمام الهادي ص 41 ، هناك اخبار كثيرة عن مواقف الإمام الهادي عليه السّلام مع المتوكل . لا يمكننا التطرق إليها في هذه العجالة . ( 2 ) انظر : التاريخ السياسي لغيبة الإمام الثاني عشر عليه السّلام ص 85 . ( 3 ) اثبات الوصية ص 232 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 5 ، ص 140 . ( 5 ) هو محمد بن علي ( ابن الحسن ) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .