الشيخ رسول جعفريان
13
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
« كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السّلام انا ومحمد بن النعمان ومؤمن الطاق والناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر انه صاحب الامر بعد أبيه ، فدخلنا عليه والناس عنده فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ فقال : في مائتي درهم خمسة دراهم فقلنا : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف . قلنا : واللّه ما تقول المرجئة هذا . فقال : واللّه ما أدري ما تقول المرجئة . قال فخرجنا ضلّالا ما ندري إلى اين نتوجه انا وأبو جعفر الأحول . فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين لا ندري إلى اين نتوجه وإلى من نقصد نقول إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى المعتزلة ، إلى الزيدية ، فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا اعرفه يومئ إليّ بيده فخفت ان يكون عينا من عيون المنصور وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر إليه الناس فيؤخذ فيضرب عنقه . فخفت ان يكون ذلك منهم فقلت للاحول : تنحّ فاني خائف على نفسي وعليك وانما يريدني وليس يريدك فتنحّ عني لا تهلك فتعين على نفسك . فتنحّى عني بعيدا ، وتبعت الشيخ وذلك اني ظننت اني لا أقدر على التخلص منه . فما زلت اتبعه وقد عزمت على الموت حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السّلام . ثم خلّاني ومصى . فإذا خادم في الباب فقال لي : ادخل رحمك اللّه . فدخلت فإذا أبو الحسن موسى عليه السّلام ثم لقيت المفضل بن عمر وأبا بصير ، فدخلوا عليه وسلموا وسمعوا كلامه وسألوه قال : ثم قطعوا عليه قال : ثم لقينا الناس أفواجا قال : وكان كل من دخل عليه قطع عليه الا طائفة مثل عمار الساباطي وأصحابه فبقي عبد اللّه لا يدخل عليه أحد الا قليل من الناس » « 1 » . من الأمور التي تلفت النظر في الرواية أعلاه ، هو ان الشيعة لم يكونوا
--> ( 1 ) الارشاد ص 291 .