الشيخ رسول جعفريان
124
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
ثم قال : « وهذا أبو الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم استأكلوا الناس بنا وصاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعا إليه أبو الخطاب » . بل قد ورد في رواية رواها إسحاق الأنباري قال فيها : « ان الامام أوعز إليه بقتل اثنين من الغلاة هما : أبو المهري وابن أبي الزرقاء ، اللذان كانا يدعيان بأنهما دعاة للأئمة ، والدافع لذلك هو دورهما في تضليل الشيعة ، فما زال إسحاق يطلبهما إلى أن عرفا قصده وحذراه « 1 » . أصحابه : ان كثيرا من أصحاب الإمام الجواد هم أصحاب أبيه وأبنائه ، ولقد قضى بعضهم سنوات طويلة في صحبة الأئمة عليهم السّلام ، بل وخلفوا وراءهم مؤلفات تحتوي على الكثير من أحاديثهم عليهم السّلام . ومن أصحاب الامام الاجلاء السيد عبد العظيم الحسني الذي روى عددا كبيرا من الأحاديث عن الامام . وقد سكن هذا الصحابي العلوي الحسني في بلاد الري ، ونذر نفسه لنشر أحاديث أهل البيت عليهم السّلام . ونتيجة لجهوده ازداد عدد الشيعة في الري ، وانتشر التشيع هناك « 2 » . ومن أصحابه الآخرين داود بن قاسم المعروف بأبي هاشم الجعفري ، الذي يرجع نسبه إلى جعفر بن أبي طالب ، كان من ابرز أصحاب الأئمة ، ونقل عنهم
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) كتب الأستاذ عطاردي كتابا تحت عنوان : « عبد العظيم الحسني ، حياته ومسنده » وردت خلاصة منه في آخر اسمه الذي ورد في كتاب مسند الإمام الجواد ، ص 298 - 308 .