الشيخ رسول جعفريان

10

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

وعلى هذا الغرار يأتي الانشقاق الذي حصل بعد رحلة الإمام الصادق عليه السّلام حتى أن رجلا من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام راح - نتيجة لما تعرض له الشيعة من انقسامات بعد الإمام الصادق - يسأل عن وصي الامام أيضا . وعلاوة على كل ذلك فان هناك مسألة أخرى حصلت في زمن الإمام الصادق عليه السّلام استغلها أصحاب المصالح هي مسألة إسماعيل بن جعفر بن محمد عليه السّلام الذي كان الابن الأكبر للإمام الصادق ، فقد كان جملة من الشيعة يتصورون ان الزعامة المستقبلية للشيعة ستكون من نصيبه الا أنه توفي في حياة أبيه . وقد أكد الإمام الصادق طبقا لما تشير إليه الروايات على ضرورة ان يصدق الشيعة بموته ومع هذا فان جماعة من الشيعة قامت اثر وفاة الامام - بذريعة الدعوة إلى مهدوية إسماعيل وذرائع أخرى - إلى ايجاد فرق تحت عنوان الإسماعيلية أو الباطنية أو غيرهما . لكن الأمر المهم في المسألة هو ان طرح إسماعيل اماما للشيعة وزعيما لها بعد أبيه كان بدافع سياسي ، وان أسهم كونه الابن الأكبر للامام في افراز الامر أيضا ، خصوصا وان الإمام الصادق كان يمتنع حتى الأيام الأخيرة من حياته عن التصريح باسم وصيه . طبيعي ان هناك روايات تشير إلى أن الإمام الكاظم عليه السّلام كان قد عين كوصي للإمام الصادق من أول الأمر لكنه لم يصرح بذلك الا لعدد محدود من خواص الشيعة « 1 » . وقد رويت تلك الروايات من طرق مختلفة إضافة إلى أن حديث اللوح الذي يشتمل على ذكر أسماء المعصومين يدعم هذا الموضوع .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 307 - 309 .