الشيخ رسول جعفريان

35

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

المحدّثين والفقهاء أمثال محمّد بن إدريس الشافعي إلى أن يقف عند حدّ المحبّة حيث قال : يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن انزله كفاكم من عظيم الشأن انّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 1 » ويسهل الجواب عن هذا السؤال لدى ملاحظة الوقائع التي جرت في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعد وفاته حتى أواسط القرن الثاني الهجري . فهناك رواية تحكي عن مدى ما كانت قريش تضمره من العداء والنفرة لقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته . فقد روي أنّ العبّاس عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له يوما : « إنّ قريشا تلقى بعضها بعضا بوجه منبسط ، فإذا رأتنا لقيتنا بغير الوجوه التي نعرفها » . فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : « والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبّكم للّه ولرسوله » « 2 » . فهذه الرواية تدلّ على أنّ قريشا كانت ساخطة جدّا على قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أواخر ايّامه . وقد جاء في المثل أربعة لا تكون في أربعة السخاء في الزبيريّ ، والتواضع في المخزومي ، وصحة النسب في الشامي ، وحبّ آل محمّد في القرشيّ « 3 » .

--> العثمانية - الذين اخذوا يحملون اسم السنة مع اختلاف يزيد وينقص - يعتقدون بهذا الأمر راجع كتاب طبقات الحنابلة ج 1 ، ص 45 . ( 1 ) راجع : كتاب القدر ج 3 ص 173 ، والصواعق المحرقة ص 87 ، وشرح المواهب ج 7 ص 7 ومشارق الأنوار ص 88 ، والاتحاف ص 29 والاسعاف ص 119 . ( 2 ) المعرفة والتاريخ للفسوي ج 1 ص 295 ، 497 ، 499 والبداية والنهاية لابن كثير ج 2 ص 257 . ( 3 ) ربيع الأبرار للزمخشري ج 3 ص 423 .