الشيخ رسول جعفريان
26
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
كما أن لمعرفة الأئمة بلغات الأمم آثارا لها طابعها الخاص ، لا بد من الاطلاع عليه والالمام به وبمناشئه . 23 - ثم هناك موضوع التمهيد منهم عليهم السّلام لغيبة الإمام المهدي صلوات اللّه وسلامه عليه ، وكيف بدءوا يحتجبون عن الناس منذ عهد الإمام الهادي عليه السّلام ، ليعودوا شيعتهم على هذه الظاهرة . هذا بالإضافة إلى أن الإمام الجواد والهادي قد تصديا لمقام الإمامة في سن مبكر جدا ، أي في الخامسة أو فوقها بسنوات معدودة . مع ملاحظة مدى تأثير ذلك على موقف الشيعة وعلى فكرهم ، ثم على موقعهم بين أهل الملل الأخرى . مع الإشارة إلى أن الإمام المهدي قد غاب وهو صغير السن ، وذلك بعد وفاة والده عليه السّلام . 24 - ولا بد من الحديث عن مساهمة الأئمة عليهم السّلام في النهضة العلمية ، وعن تصريحاتهم أو تلميحاتهم إلى حقائق علمية ، لم يمكن اكتشافها ، أو فقل إدراكها الا بعد قرون من الزمن . وعن بعض القواعد والمباني التي ساعدت على تحقق هذه النهضة العلمية ، مع ذكر أمثلة صريحة ويقينية في هذا المجال ، مع ملاحظة تنوع العلوم ، ومن اشتهر من أصحابه بالتصدي إليها كجابر بن حيان وغيره . 25 - ومن الأمور الجديرة بالبحث « الدعاء » عند الأئمة ، ولا سيما بالنسبة لأمير المؤمنين ، والسجاد ، والحسين عليهم السّلام ، مع تقييم وبحث للصحيفة السجادية ، ومضامينها المختلفة ، وموضوعاتها المتنوعة ، السياسية ، والعقائدية ، والتربوية ، والأخلاقية وغير ذلك . مع الإشارة إلى ما يلاحظ من المد والجزر في مستوى اعتمادهم صلوات اللّه وسلامه على طريقة الدعاء في ابلاغ وتحقيق مقاصدهم الاعلامية والتعليمية والتربوية .