الشيخ رسول جعفريان
238
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
وهذه الكلمات نفسها كان يرددها مالك الأشتر النخعي على مسامع الناس حينما كان يتحدث عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فكان يقول : « أيها الناس هذا وصىّ الأوصياء ووراث علم الأنبياء » « 1 » . وقد اعتبره أبو حنيفة شخصية فريدة فقال عنه : « ليس عندي في الكوفة في بابه أكبر منه » « 2 » . وكان حمران بن أعين وعبد اللّه بن شريك من أصحاب الامام الذين يقل نظيرهم « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام بشأن أصحاب أبيه من جملة حديثه : « ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عليه السّلام الّا زرارة وأبو بصير المرادي ومحمد بن مسلم وبريد ابن معاوية ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هدى ، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي عليه السّلام على حلاله وحرامه وهم السابقون إلينا في الدنيا والآخرة » « 4 » . الامام والقضايا السياسية اعتبر الشيعة الزيدية قيام الامام بالسيف أحد أصول مذهبهم في الإمامة ، فالشخص العلوي في نظر الزيدية انما يعتبر اماما إذا قام بالسيف والّا لم يكن كذلك . ولو التفتنا إلى نتيجة هذه العقيدة لدى الزيدية لم نجد سوى عدد معدود من الثورات المسلحة التي باءت بالفشل وقام بها كل من محمد ذو النفس الزكيّة
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ص 179 . طبعة دار صادر . ( 2 ) المناقب للمكّي ، ج 2 ص 18 نقلا عن أبي زهرة ، الامام أبو حنيفة ص 72 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 46 ص 343 . ( 4 ) المفيد ، الاختصاص ص 66 .