الشيخ رسول جعفريان

171

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

بن معاوية ان عمره لا بد وان يكون فوق أن يشكّ في بلوغه . وليس ذلك مما يتخلص منه نتيجة القول بإمامته ، إذ لا توجد عندنا مشكلة بهذا الصدد . وإنمّا المشكلة هي في أن الظروف والأوضاع التي دفعت يزيد للسماح له بالتحدث من على المنبر تنمّ بذاتها عن سن معقول لمثل هذا السماح . لأن من يشكّ في بلوغه لا يمكن ان تتاح له مثل هذه الوضعية التي أتاحها له يزيد . 4 - لقد وردت في التاريخ روايات كثيرة عن ولادة الإمام الباقر عليه السّلام ، يستشف منها جميعا بأنه حضر كربلاء وكان عمره آنذاك 4 سنوات ولم يشك أحد في صحة تلك الروايات ولا ريب ان قبول هذه الروايات يستدعي قبول الرأي المشهور في ولادة الامام السجّاد بفارق لا يتجاوز السنتين أو الثلاث سنوات . أم الإمام السجاد عليه السّلام إنّ من جملة المسائل المختلف عليها والتي لا يخلو البحث فيها من فائدة هي الاسم والنسب الدقيق لأمّ الإمام السجاد ، وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها بعض الكتّاب في هذا المجال ، الّا انّه وللأسف لم يطرح لحد الآن رأي دقيق ومقبول بهذا الشأن . اما القصّة التي تشير إلى أن أمه هي بنت يزدجرد الثالث آخر ملوك إيران من سلسلة الساسانيين ، فقد تعرضت في الآونة الأخيرة للكثير من النقد والتحقيق ، والأسباب الكامنة وراء ذلك متعددة منها الخشية من أن يعوّل عليها أعداء الشيعة ويختلقون دوافع عاطفية وراء انتشار التشيّع في إيران ويجعلون ذلك ناشئا من العلاقة السببية بين أئمة الشيعة والعائلة المالكة في إيران آنذاك . وقد جمع أحد المحققين جميع - أو معظم - الروايات الواردة في هذا الصدد وتناولها بالدراسة والتحميص . هذا وقد أورد في موضوعه روايات معدودة تشير