الشيخ رسول جعفريان
168
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
الا أنّ بعض الكتّاب يعتقد ان ولادته حصلت في غير التاريخ المذكور وذلك استنادا إلى روايات منقولة عن واقعة الطف ، يظهر منها انه ولد عام 48 للهجرة . تشير هذه الروايات إلى أن عددا من جنود جيش الكوفة هجموا على الامام السجّاد - بعد انتهاء معركه عاشوراء الدامية ، وسيطرة الجيش على خيام الحسين والبقية المتبقية من أهل بيته - ليقتله - وكان وقتها طريح فراش المرض - الّا ان البعض الآخر منهم منعهم من قتله ، لأنه لا زال صغيرا ولم يبلغ الحلم . واستنادا إلى رواية الطبري ، فقد وصف حميد بن مسلم - الذي حضر في كربلاء شخصيا - هذه الحادثة المؤسفة بالصورة التالية : « جاء شمر بن ذي الجوشن في رجال معه ، وأرادوا قتل علي بن الحسين ، فمنعته منهم وقلت لهم انه لا زال صبيا ، حتى دفعتهم عنه » . وروي كذلك : « ان عبيد اللّه بن زياد لمّا نظر إلى علي بن الحسين قال لشرطي : انظر هل أدرك هذا ما يدرك الرجال ؟ فكشف عنه فقال نعم . قال : انطلقوا به فاضربوا عنقه . فقال له عليّ : ان كان بينك وبين هؤلاء النسوة قرابة فابعث معهن رجلا يحافظ عليهن ، فقال له ابن زياد : تعال أنت فبعثه معهن . واستنادا إلى رواية أخرى ، فان زينب عليها السّلام هي التي منعت من قتل علي بن الحسين ، إذ قالت لعبيد اللّه بن زياد : « ان قتلته فاقتلني معه » « 1 » . وأشار الجاحظ أيضا إلى هذه القضية ضمن اشارته إلى ممارسات الأمويين
--> ( 1 ) الطبري ج 5 ص 231 .