الشيخ رسول جعفريان
129
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
اطمئنّ إليه من عهودكم ومواثيقكم دخلنا معكم مصركم ، وان تكن الأخرى انصرف من حيث أتيت » « 1 » . وادّعى الحرّ انه لا يعلم بهذه الكتب . ورفض الامام الذهاب إلى الكوفة وسلك طريق الحجاز « 2 » . فاصطف الحر وفرسانه معترضا طريقه . وبعد أخذ وردّ اتفقا على سلوك طريق وسط لا تؤدي إلى الكوفة ولا إلى الحجاز ، فالتزما طريقا تؤدي إلى العذيب » « 3 » . وهنا عرض الطرماح بن عدي على الامام ان يسير نحو جبال طي لكنه ردّ عليه هذا الاقتراح بسبب ما توافق عليه مع الحر « 4 » . وحاول الامام في مسيره التباعد عن الكوفة جهد المستطاع ، لكن الحر كان يمنعه من ذلك حتى بلغوا قصر بني مقاتل ، ثم توجّهوا منها إلى نينوى « 5 » . وفي نينوى وصل إلى الحر كتاب من ابن زياد يأمره فيه أن يجعجع بالامام ، ولا يحلّه الا بالعراء على غير خمر ولا ماء « 6 » . وهنا جاء عدد من شيعة الكوفة ، ورغم معارضة الحر لهم فإنهم قد دخلوا في عسكر الحسين « 7 » . وكتب البلاذري ما يلي : طلب الامام من الحر السماح له
--> ( 1 ) الدينوري ، الاخبار الطوال ص 249 ، البلاذري - أنساب الأشراف ج 2 ص 170 ، ابن الأعثم ج 5 ص 135 . ( 2 ) الدينوري ، الاخبار الطوال ص 250 . ( 3 ) نفس المصدر ص 250 ، ابن الأعثم ج 5 ص 141 ، البلاذري - أنساب الأشراف ج 2 ص 170 . ( 4 ) الطبري ج 4 ص 307 ، البلاذري - أنساب الأشراف ج 2 ص 173 . ( 5 ) الدينوري - الاخبار الطوال ص 251 . ( 6 ) البلاذري - المصدر السابق ج 2 ص 176 ، الدينوري المصدر نفسه . ( 7 ) نفس المصدر السابق .