الشيخ رسول جعفريان
10
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
سواء في ذلك ما ربما يعتبره البعض أنه يقع في الدائرة الخاصة في حياتهم الشخصية عليهم السّلام أو في ما يفترض انه الدائرة الأوسع من الحياة العامة في ظروف العمل السياسي والاجتماعي والتربوي العام ، وما يرتبط بذلك أو ينتهي إليه ، بسبيل ، أو بآخر . وكل ما تقدم إنما يدلّل على حقيقة واحدة ، ويؤكدها ، ألا وهي الصعوبة البالغة وحجم المشاق التي لا بد ان تواجه أي باحث يريد أن يفتح نافذة على الآفاق الرحبة في حياتهم صلوات اللّه وسلامه عليهم ، ويؤرخ لها ولو في المستوى الأدنى ، مهما أراد أن يقتصد ويقتصر على الضروري من الشواهد والدلائل . سؤال . . وسؤال آخر ولكن ما تقدم يفرض علينا الإجابة على سؤال ملح ، وهو : هل يكفي ما بأيدينا من نصوص ومصادر لهذا المهم ، ويفي بهذا الغرض ، ويحقق تلك الغاية ؟ ! وإذا كانت الإجابة الصحيحة والصريحة بالنفي ، فان السؤال الآخر الذي يواجهنا هو : هل استطعنا أن نوظف كل ما لدينا من نصوص ؟ وهل استفدنا من جميع المصادر التي بحوزتنا بالشكل الكافي ، وبالمستوى المطلوب ؟ ! وطبيعي أن تكون الإجابة الصحيحة والصريحة هي كالاجابة السابقة بالنفي أيضا ، فان الكل يعلم : أننا لم نستطع أن نستثمر ما بأيدينا من نصوص في مجال فهم حياتهم عليهم السّلام ، والانطلاق في آفاقها الرحبة واللا محدودة .