العلامة المجلسي
4
بحار الأنوار
بيان : لعل المراد بالبيات البيتوتة والنوم والاستراحة ، أو البيات إلى الطاعات ، والظاهر أنه كان " السبات " فصحفه النساخ ، قال الجوهري : السبات النوم ، وأصله الراحة ، ومنه قوله تعالى " وجعلنا نومكم سباتا " ( 1 ) ويرفع العذاب عذاب المخلوقين على الغالب . 9 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمر بن عبد الله الثقفي ، قال : لما أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر عليه السلام إلى الشام سأله عالم من علماء النصارى عن مسائل ، فكان فيما سأله : أخبرني عن ساعة ما هي من الليل ولا من النهار أي ساعة هي ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . فقال النصراني : فإذا لم تكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أي الساعات هي ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : من ساعات الجنة ، وفيها تفيق مرضانا ( الخبر ) ( 2 ) . توضيح : قد عرفت أن هذا اصطلاح آخر في الليل والنهار وساعاتهما كان معروفا بين أهل الكتاب ، فأجابه عليه السلام على مصطلحهم ، والحاصل أن هذه الساعة لا تشبه شيئا من ساعات الليل والنهار بل هي شبيهة بساعات الجنة ، وإنما جعلها الله في الدنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنة ولطافته واعتداله . 10 - ارشاد القلوب : بإسناده رفعه إلى الكاظم عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تعالى فرض على أمة محمد صلى الله عليه وآله في الليل والنهار خمس صلوات في خمسة أوقات ، اثنتان بالليل وثلاث بالنهار ، ثم جعل هذه الخمس صلوات تعدل خمسين صلاة ، وجعلها كفارة خطاياهم ( الخبر ) . الخصال : عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، عن عمه ، عن أبي إسحاق قال : أملى علينا " تغلب " ساعات الليل : الغسق ، والفحمة ، والعشوة والهدأة ( 3 ) والسباع
--> ( 1 ) النباء : 9 . ( 2 ) روضة الكافي : 123 . ( 3 ) في المصدر : المهدأة .