العلامة المجلسي
53
بحار الأنوار
عند الاحكاميين يومه متعلق بالمريخ ، وليلته بالزهرة . ويوم الأربعاء مثلثة الباء ممدودة ، وفي المصباح : هو بكسر الباء ، ولا نظير له في المفردات ، وإنما يأتي وزنه في الجمع ، وبعض بني أسد يفتح الباء ، والضم لغة قليلة فيه ( انتهى ) وفي اللغة القديمة اسمه دبار ، في القاموس : دبار كغرات وكتاب يوم الأربعاء ، وفي كتاب العين ليلته ( انتهى ) ( 1 ) وفي المجمع : خلق الله فيه الشجر والعمران والخراب ، وقيل : خلق فيه الطير ، وهو يوم نحس لا سيما آخر أربعاء من الشهر ، وليست نحوسته كالاثنين ، وقد مر أن الله خلق فيه النار وقد ورد تجويز بعض الاعمال فيه كالاستحمام وشرب الدواء ، ومنع فيه من الحجامة والنورة والسفر ، وعند أرباب النجوم يومه متعلق بالعطارد وليلته بزحل . ويوم الخميس كانت العرب تسميه مؤنسا ذكره الجوهري ، وهو مناسب لما ورد في الخبر أنه يوم أنيس ، وهو يوم مبارك صالح لجميع الاعمال ، لا سيما السفر وطلب الحوائج ، والبكور فيه أشد بركة ، وسيأتي فضله والاعمال المطلوبة فيه في كتاب الصلاة إن شاء الله . وقد روي فيه منع عن الحجامة ، والتجويز أصح وأقوى ، وأيد المنع بأن الرشيد احتجم فيه ومات ، وهذا مؤيد لسعادة هذا اليوم . وعند الاحكاميين يومه منسوب إلى المشتري وليلته إلى الشمس . والمراد بالليلة في جميع ما نقلنا عنهم الليلة المستقبلة على خلاف أهل الشرع ، فإنهم يعدون الليلة الماضية من اليوم .
--> ( 1 ) القاموس : ج 2 : ص 27