العلامة المجلسي

398

بحار الأنوار

فيمتحنون بها سلالة النبوة . فأدهش ذلك المأمون فقال له : من أنت ؟ قال : أنا محمد ابن علي الرضا - وكان ذلك بعد واقعة الرضا عليه السلام وكان عمره عليه السلام في ذلك الوقت إحدى عشر ، وقيل عشر سنة - فنزل المأمون عن فرسه وقبل رأسه وتذلل له ثم زوجه ابنته . أقول : وقد مر في أبواب تاريخه عليه السلام . وسئل السيد المرتضى : الرعد والبرق والغيم ما هو ؟ وقوله تعالى " وينزل من السماء من جبال فيها من برد " وهل هناك برد أم لا ؟ فأجاب - قدس سره - : إن الغيم جسم كثيف وهو مشاهد لا شك فيه ، وأما الرعد والبرق فقد روي أنهما ملكان ، والذي نقوله هو أن الرعد صوت من اصطكاك أجرام السحاب . والبرق أيضا من تصادمهما . وقوله " من جبال " إلى آخره لا شبهة فيه أنه كلام الله ، وأنه لا يمتنع أن تكون جبال البرد مخلوقة في حال ما ينزل البرد . * ( بسمه تعالى ) * إلى هنا تم الجزء الثالث من المجلد الرابع عشر - كتاب السماء والعالم - من بحار الأنوار وهو الجزء التاسع والخمسون حسب تجزئتنا من هذه الطبعة البهية . وقد قابلناه على النسخة التي صححها الفاضل الخبير الشيخ محمد تقي اليزدي ، بما فيها من التعليق والتنميق والله ولي التوفيق . محمد الباقر البهبودي