العلامة المجلسي
385
بحار الأنوار
أذينة ، عن بريد العجلي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أن الصواعق لا تصيب ذاكرا ، قلت : وما الذاكر ؟ قال : من قرأ مائة آية ( 1 ) . 35 - ومنه : عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهب ( 2 ) ابن حفص ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ميتة المؤمن ، قال : يموت المؤمن بكل ميتة ، يموت غرقا ، ويموت بالهدم ، ويبتلي بالسبع ، ويموت بالصاعقة ، ولا تصيب ذاكرا لله عز وجل ( 3 ) . 36 - توحيد المفضل : قال : قال الصادق عليه السلام : فكر يا مفضل في الصحو والمطر كيف يعتقبان على هذا العالم لما فيه صلاحه ، ولو دام واحد منهما عليه كان في ذلك فساده ، ألا ترى أن الأمطار إذا توالت عفنت البقول والخضر ، واسترخت أبدان الحيوان ، وخصر الهواء فأحدث ضروبا من الأمراض ، وفسدت الطرق والمسالك . وإن الصحو إذا دام جفت الأرض ، واحترق النبات ، وغيض ماء العيون والأودية ، فأضر ذلك بالناس ، وغلب اليبس على الهواء فأحدث ضروبا أخرى من الأمراض ؟ فإذا تعاقبا على العالم هذا التعاقب اعتدل الهواء ، ودفع كل واحد منهما عادية الأخرى ، فصلحت الأشياء واستقامت . فإن قال قائل : ولم لا يكون في شئ من ذلك مضرة البتة ؟ قيل له : ليمض ذلك الانسان ويؤلمه بعض الألم فيرعوي عن المعاصي ، فكما أن الانسان إذا سقم بدنه احتاج إلى الأدوية المرة البشعة ليقوم طباعه ويصلح ما فسد منه ، كذلك إذا طغى وأشر احتاج إلى ما يعضه ويؤلمه ليرعوي ويقصر عن مساوية ، ويتنبه على ما فيه حظه ورشده . ولو أن ملكا من الملوك قسم في أهل مملكته قناطير من ذهب وفضة ألم يكن سيعظم عندهم ويذهب له به الصوت ؟ فأين هذا من مطرة رواء إذ يعمر به البلاد
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 500 وقد مر تحت الرقم ( 23 ) . ( 2 ) في المصدر : وهيب . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 500 .