العلامة المجلسي
381
بحار الأنوار
نوح عليه السلام فإنه نزل من ماء منهمر بلا وزن ولا عدد ( 1 ) . 25 - قال : وحدثني أبو عبد الله عليه السلام قال : قال لي أبي عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل جعل السحاب غرابيل للمطر هي تذيب البرد حتى يصير ماء لكي لا يضر شيئا يصيبه ، والذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل يصيب بها من يشاء من عباده . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإن الله يكره ذلك ( 2 ) . العلل : عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم مثله إلى قوله " فإنه نزل منها ماء منهمر بلا عدد ولا وزن [ وقد مر في ما تقدم ( 3 ) ] . قرب الإسناد : عن هارون مثله إلى آخر الخبر ( 4 ) . بيان : " أول ما يمطر " أي أول كل مطر ، أو المطر الذي يمطر أول السنة . وفي العلل . " أول مطر يمطر " وهو يؤيد الثاني . ولكن بالنصب على الاغراء أي اطلبه أو ادخله ، وهو بالكسر ما يستتر به من بناء ونحوه . " في ما أظن " ليس هذه في العلل وقرب الإسناد ، وعلى تقديره هو كلام الراوي ، أي أظن أن الصادق عليه السلام ذكر السماء الدنيا . " ثم يوحي إلى الريح " في الكتابين " ثم يوحي الله إلى السحاب أن اطحنيه وأذيبيه ذوبان الملح في الماء " وهذا ظاهر وآخر الخبر صريحا يدل على أن ما ينزل من السماء برد ، فإذا أراد أن يصيره مطرا أمر الريح أو السحاب أن يطحنه ويذيبه ، والآية أيضا تحتمل ذلك ، بل هو أظهر فيها إذ الظاهر أن مفعول ينزل هو الودق ، لكن ذكر البحر في أول الخبر لا يلائم ذلك ، إلا أن يقال : الجبال في ذلك البحر ، أو يكون مرور ذلك الماء على تلك الجبال فبذلك ينجمد ، أو يحتمل من ذلك البرد فينزل ، وعلى ما فتحه المتفلسفون
--> ( 1 ) روضة الكافي : 239 . ( 2 ) روضة الكافي : 240 . ( 3 ) تحت الرقم 2 . ( 4 ) قرب الإسناد : ص 49 .