العلامة المجلسي
376
بحار الأنوار
ولذلك عطف عليه " يشق شقا " وإظهار الفعل هنا بعد إضماره في ما قبله نظير المجئ بالواو في قوله عز وجل : " وثامنهم كلبهم ( 1 ) " بعد تركها في ما قبلها ( انتهى ) . وأقول : قد مر بعض القول فيه في المجلد السادس . 7 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الصاعقة لا تصيب المؤمن . فقال له رجل : فإنا قد رأينا فلانا يصلي في المسجد الحرام فأصابته ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنه كان يرمي حمام الحرم ( 2 ) . 8 - وبهذا الاسناد : قال : الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ، ولا تصيب ذاكرا ( 3 ) . بيان : لعل المراد بالمؤمن أولا الكامل في الايمان ، وثانيا مطلق المؤمن بقرينة أن رمي حمام الحرم لا يخرج عن مطلق الايمان ، ويحتمل أن يكون الرامي مخالفا وأسند الإصابة إلى الرمي تقية . 9 - التفسير : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر المعراج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال له " إسماعيل " وهو صاحب الخطفة التي قال الله عز وجل " إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب " وتحته سبعون ألف ملك تحت كل ملك سبعون ألف ملك - الخبر ( 4 ) - . 10 - ومنه : " وحفظا من كل شيطان مارد " قال : المارد الخبيث " لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا " يعني الكواكب التي يرمون بها " ولهم عذاب واصب " أي واجب " إلا من خطف الخطفة " يعني يسمعون الكلمة
--> ( 1 ) الكهف : 23 . ( 2 ) العلل : ج 2 ، ص 147 . ( 3 ) العلل : ج 2 ، ص 147 . ( 4 ) تفسير القمي : 369 .