العلامة المجلسي
341
بحار الأنوار
أعرفة كأعرفة الديكة ، ونغانغ كنغانغ الديكة وأجنحة كأجنحة الطير ، من ألوان أشد بياض من الفضة ، فدعا المنصور بالطست فإذا الخلق فيها لا يزيد ولا ينقص ، فأذن له فانصرف ، ثم قال للربيع : ويلك يا ربيع ! هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس . 8 - شرح النهج : لمحمد بن الحسين الكيدري ولابن ميثم - رحمة الله عليهما - قالا : روي أن زرارة وهشاما اختلفا في الهواء [ أ ] هو مخلوق أم لا ؟ فرفع إلى الصادق عليه السلام بعض مواليه وقال : إني متحير ، فإني أرى أصحابنا يختلفون فقال : ليس هذا بخلاف يؤدي إلى الكفر والضلال . بيان : يدل على أن الخطأ في أمثال تلك الأمور التي لا تعلق لها بأصول الدين ولا فروعه لا يوجب ضلالا ووبالا ، يل يومئ إلى أن العلم بها ليس مما يورث للانسان فضلا وكمالا . ثم إنه يحتمل أن يكون اختلافهما في وجود الهواء بمعنى الخلأ والبعد الذي هو مكان عند المتكلمين كما ذكره ابن ميثم ، وقد تقدم كلامه في ذلك في الباب الأول ، ويحتمل أن يراد به الهواء الذي هو أحد العناصر . فائدة : اعلم أن في عدد طبقات الهواء مع طبقات سائر العناصر بين الحكماء خلافا ، فقال نصير الملة والدين في التذكرة : طبقات العناصر ثمان : طبقة للنار الصرفة ، ثم طبقة لما يمتزج من النار والهواء الحار التي تتلاشى فيه الأدخنة المرتفعة من السفل ، وتتكون فيها الكواكب ذوات الأذناب والنيازك وما يشبههما من الأعمدة وذوات القرون ونحوها ، وربما يوجد هذه الأمور المتكونة في هذه الطبقة متحركة بحركة الفلك الأعظم ، ثم طبقة الهواء الغالب التي تحدث فيها الشهب ثم طبقة الزمهريرية الباردة التي هي منشأ السحب والرعد والبرق والصواعق ثم طبقة الهواء الحار الكثيف المجاور للأرض والماء ، ثم طبقة الماء ، وبعض هذه الطبقة منكشفة عن الأرض عناية من الحضرة الإلهية لتكون مسكنا للحيوانات المتنفسة ثم طبقة الأرض المخالطة لغيرها التي تتولد فيها الجبال والمعادن وكثير من النباتات والحيوانات ، ثم طبقة الأرض الصرفة المحيطة بالمركز .