العلامة المجلسي

324

بحار الأنوار

6 - ومنه : بإسناد آخر عن الصادق عليه السلام وأما الزهرة فإنها كانت امرأة تسمى " ناهيد " وهي التي تقول الناس إنه افتتن بها هاروت وماروت ( 1 ) . 7 - ومنه : بإسناد آخر عن الرضا عليه السلام : وأما الزهرة فكانت امرأة فتنت بها هاروت وماروت ، فمسخها الله عز وجل الزهرة ( 2 ) . 8 - ومنه : بإسناد آخر عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية ، وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت ، وكان اسمها " ناهيل " والناس يقولون " ناهيد " ( 3 ) . أقول : سنذكر الاخبار بأسانيدها في باب المسوخات إن شاء الله . 9 - العياشي : عن زرارة ، عن أبي الطفيل ، قال : كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليا وهو على المنبر وناداه ابن الكوا وهو في مؤخر المسجد فقال : يا أمير المؤمنين ما الهدى ؟ قال لعنك الله ولم يسمعه ما الهدى تريد ولكن العمى تريد ، ثم قال له : ادن ، فدنا منه ، فسأله عن أشياء فأخبره ، فقال : أخبرني عن هذه الكوكبة الحمراء - يعني الزهرة - قال : إن الله اطلع ملائكته على خلقه ، وهم على معصية من معاصيه ، فقال الملكان هاروت وماروت هؤلاء الذين خلقت أباهم بيدك ، وأسجدت له ملائكتك يعصونك . قال : فلعلكم إذا ابتليتم بمثل الذي ابتلوا هم به عصيتموني [ كما عصوني ] قالا : لا وعزتك . قال : فابتلاهما بمثل الذي ابتلى به بني آدم من الشهوة ، ثم أمرهما أن لا يشركا به شيئا ، ولا يقتلا النفس التي حرم الله ، ولا يزنيا ، ولا يشربا الخمر ، ثم أهبطهما إلى الأرض ، فكانا يقضيان بين الناس ، هذا في ناحية وهذا في ناحية ، فكانا بذلك حتى أتت أحدهما هذه الكوكبة تخاصم إليه وكانت من أجمل الناس ، فأعجبته ، فقال لها : الحق لك ولا أقضي لك حتى تمكنيني من نفسك ، فواعدت يوما ، ثم أتت الآخر فلما خاصمت إليه وقعت في نفسه و

--> ( 1 ) العلل : ج 2 ، ص 173 . ( 2 ) العلل : ج 2 ، ص 173 ، والرواية عن الصادق لا عن الرضا عليهما السلام . ( 3 ) العلل : ج 2 ، ص 174 .