العلامة المجلسي

264

بحار الأنوار

52 - وعن الخزرج قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار ، فقال يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال ملك الموت : طب نفسا وقر عينا ، واعلم بأني بكل مؤمن رفيق ، واعلم أني - يا محمد - لأقبض روح ابن آدم ، فإذا صرخ صارخ قمت في الدار ومعي روحه فقلت : ما هذا الصارخ ؟ والله ما ظلمنا ولا سبقنا أجله ولا استعجلنا قدره ، وما لنا في قبضه من ذنب ، فإن ترضوا بما صنع الله تؤجروا ، وإن تسخطوا تأثموا وتوزروا وإن لنا عندكم عودة بعد عودة ، فالحذر ! الحذر ! وما من أهل بيت شعر ولا مدر بر ولا فاجر ، سهل ولا جبل ، إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة ، حتى لأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، والله لو أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله هو يأذن بقبضها ( 1 ) . 53 - وعن ابن عباس قال : وكل ملك الموت بقبض أرواح الآدميين فهو الذي يلي قبض أرواحهم ، وملك في الجن ، وملك في الشياطين ، وملك في الطير والوحش والسباع والحيتان والنمل ، فهم أربعة أملاك ، والملائكة يموتون في الصعقة الأولى ، وإن ملك الموت يلي قبض أرواحهم ، ثم يموت ، وأما الشهداء في البحر فإن الله يلي قبض أرواحهم ، لا يكل ذلك إلى ملك الموت لكرامتهم عليه ( 2 ) 54 - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ( 3 ) قال : دخل النبي صلى الله عليه وآله على رجل من الأنصار يعوده ، فإذا ملك الموت عند رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال : أبشر يا محمد ، فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد أني لأقبض روح ابن آدم فيصرخ أهله ، فأقوم في جانب من الدار فأقول : والله مالي ذنب ، وإن لي لعودة وعودة ، الحذر ! الحذر ! وما خلق الله من أهل بيت مدر ولا شعر ولا وبر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم فيه في كل

--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 173 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 173 . ( 3 ) في المصدر : رضي الله عنهما .