العلامة المجلسي
254
بحار الأنوار
له ثمانون ذوابة ، وقصة جعدة ، وهلال بين عينيه ، أغر أدعج محجل ، ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل ، له أربع وعشرون جناحا خضراء مشبكة بالدر والياقوت مختمة باللؤلؤ ، وعليه وشاح بطانته الرحمة ، وأزراره الكرامة ظهارته الوقار ريشه الزعفران ، واضح الجبين ، أقنى الانف ، سائل الخدين مدور اللحيين ، حسن القامة ، لا يأكل ولا يشرب ، ولا يمل ولا يسهو ، قام ( 1 ) بوحي الله إلى يوم القيامة . قال : صدقت يا محمد - ثم ساق الحديث إلى أن قال - وما الثلاثة ؟ قال صلى الله عليه وآله : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وهم رؤساء الملائكة ، وهم على وحي رب العالمين ( 2 ) . بيان : طعامه التسبيح " أي يتقوون بالتسبيح والتهليل ، كما يتقوى الانسان بالطعام والشراب ولا يبقى بدونهما والقصة - بالضم - شعر الناصية ذكره الجوهري ، وقال : الغرة - بالضم - : بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم ، يقال فرس أغر والأغر الأبيض ، ورجل أغر أي شريف وقال : الدعج شدة سواد العين مع سعتها ، والأدعج من الرجال : الأسود . وقال : التحجيل بياض في قوائم الفرس أو في ثلاث منها أو في رجليه قل أو كثر بعد أن يجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين لأنها مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ، يقال فرس محجل . وقال : الوشاح ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها ( انتهى ) والمراد بالوشاح إما المعنوي فالصفات ظاهرة أو الصوري فالمعنى أن بطانته علامة رحمة الله له أو للعباد ، وكذا الباقيتان ، والقنى احديداب في الانف . 17 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن قول يعقوب لبنيه " اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ( 3 ) " أكان يعلم أنه حي وقد
--> ( 1 ) في المصدر : قائم . ( 2 ) الاختصاص : 45 . ( 3 ) يوسف : 87 .